أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
381
معجم مقاييس اللغه
وآله وسلم لمّا شُقَّ عن قَلْبه جِىء بطَسْتٍ رَهْرَهَةٍ » . فحّدثَنا القطان عن المفسّر عن القُتَيبىّ عن أبي حاتم قال : سألتُ الأصمعىَّ عنه فلم يعرفه . قال : ولستُ أعرفُه أنا أيضاً ، وقد التمستُ له مَخرجاً فلم أجِدْه إلّا من موضعٍ واحد ، وهو أن تكونَ الهاء فيه مبدلةً من الحاء ، كأنه أراد : جِىءَ بطَسْتٍ رَحْرحةٍ ، وهي الواسعة . يقال إناءٌ رَحْرَحٌ ورَحْرَاحٌ . قال : * إلى إزاءٍ كالمِجَنِّ الرَّحْرَحِ * والذي عندي في ذلك أنّ الحديثَ إنْ صحَّ فهو من الكلمة الأولى ، وذلك أنَّ لِلطَّسْت بصيصاً . ومما شذَّ عن الباب الرَّهْرهتان « 1 » : عَظْمانِ شاخصانِ في بواطن الكَعْبَيْن ، يقبل أحدُهُما على الآخر . رأ الراء والهمزة أصلٌ يدلُّ على اضطرابْ ، يقال رأْرَأَت العينُ : إذا تحرَّكتْ من ضَعْفها . ورأْرأَت المرأةُ بعينها ، إِذا بَرَّقَت . ورأْرأَ السّرابُ : جاء وذَهَب ولمح . وقالوا : رأْرَأْتُ بالغَنَم ، إذا دَعَوْتَها . فأمّا الرّاءة فشجرَة ، والجمع راءٌ . رب الراء والباء يدلُّ على أُصولٍ . فالأول إصلاح الشىءِ والقيامُ عليه « 2 » . فالرّبُّ : المالكُ ، والخالقُ . والصَّاحب . والرّبُّ : المُصْلِح للشّىء . يقال رَبَّ فلانٌ ضَيعتَه ، إذا قام على إصلاحها . وهذا سقاء مربُوبٌ بالرُّبِّ . والرُّبّ
--> ( 1 ) لم ترد هذه الكلمة في المعاجم المتداولة . ( 2 ) بعده في الأصل : « والمصلح الرب والرب » ، وهو إقحام وتكرار لما سيأتي .